اكتب مقالي هذا في ظرف حساس ونحن نتعرض لوابل من الصواريخ الايرانية على بلدنا الحبيب الامارات.
في الواقع اطلقت ايران عدد كبير من الصواريخ على الامارات لم تشهدها اي مدينة خليجية او عربية قط في التاريخ ومع ذلك تصدت لها منظومة الامارات الدفاعية بكل احترافية وبسالة والمدهش ان الحياة تسير بشكل طبيعي ، الناس في المولات والكوفيهات والأعمال تسير بشكلها الاعتيادي وتوصيل الطلبات تتحرك في المدينة والناس مطمئنة لانها تملك ثقة كبيرة في حكومة دبي وهذا مربط الفرس!.
الثقة هي مفتاح نجاح الامارات والثقة لم تتولد في يوم وليلة، ولم تنزل من السماء فجأة ، بل جراء عمل دؤوب من التشريعات والسياسات التي منحت حكومتنا ثقة عالية بين المواطن والمقيم والمستثمر.
تقرير الثقة لعام 2026 تصدرت الامارات عربياً المؤشر العالمي وهذا ليس مستغرب من دولة وضعت كل طاقتها لتطبيق افضل الممارسات والتشريعات وتسهيل الحياة على القاطنين فيها.
كنت في سفرة الى لندن منذ سنوات وكانت بجانبي سيدة بريطانية وخلال الحديث سألتها ماذا كنت تفعلي في دبي هل سياحة؟ قالت اتيت اشتري عقار ولكن ما زال لم ينزل تشريع التملك في دبي! فقلت له فلماذا اشتريتي قالت اثق في العائلة الحاكمة آل مكتوم فهناك عوائل كثيرة في لندن يعملون في إسطبلاتهم ويعاملونهم بكل عدل لذلك تشجعت في الشراء ، هذا كان زمان قبل تشريع التملك فكم يا ترى تضخم سعر عقارها اليوم مع التملك؟
حدثني صديق عن قصة حدثت له في احتفالات رأس السنة عند برج خليفة فقد استضاف عدد من الضيوف لحضور الحفل وفي تلك السنة حدث حريق لفندق العنوان الشهير بالقرب من منطقة الداون تاون وكاد ان يلغي الحفل وطلب من نزلاء الفندق ان يذهبوا الى فندق أخر ، وفجأة جاء القرار ان يستمر الحفل وان يقوم الدفاع المدني بواجبه بإطفاء الحريق فكان موقف مدهش حريق هنا والعاب ناريه واحتفالية من الجهة الاخرى لا يحدث ذلك الى في دبي.
الثقة تكسب ولا تمنح والحمدلله ادارة الأزمات خبرة متراكمة اكتسبتها دبي عبر الزمن. والامارات تستحق هذه الثقة.
علي العامري